Skip to content

أساليب التربية والدعوة والتوجيه من خلال سورة إبراهيم المبحث الثاني ملامح منهج الدعوة في سورة إبراهيم ثانيا الصد عن سبيل الله

أساليب التربية والدعوة والتوجيه من خلال سورة إبراهيم

وسيم فتح الله

Printed page ٢٣

ثانيًا: الصد عن سبيل الله:

وسبيل الله هنا بمعنى (اتباع الرسل) (١) فهؤلاء الكفار لا يكتفون برفض دعوة الرسل لهم ولكنهم يصرفون الناس عن اتباع ما جاءت به الرسل، وهذا الصد يكون بالرفض تارة وبالإكراه تارة وبالتهديد تارة وبالتشويه والتحريف تارة كما بينت الآية نفسها في قوله تعالى: ﴿وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾ أي (يحرصون على تهجينها [أي سبيل الله] وتقبيحها للتنفير منها) (٢) ولما كان دأب هؤلاء هو التشهير بالدعوة والدعاة فقد رد عليهم القرآن بمثل ما فعلوا فشهَّر الله تعالى بهم وفضحهم على رؤوس الأشهاد وبيَّن أنهم معادون لمولاهم ومعادون للحق ومعادون لأنفسهم في اعتراض دعوة الرسل وتنفير الناس منها، ولقد ذكر الله تعالى أمثال هؤلاء في غير موضع من القرآن، فهذه الآية نظير قوله تعالى: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ (٣) فكان جزاء هؤلاء من جنس عملهم ولبئس ما عملوا.