Skip to content

أساليب التربية والدعوة والتوجيه من خلال سورة إبراهيم المبحث الثالث ملامح منهج التوجيه والتربية في سورة إبراهيم أولا توجيه التأمل في الآيات الكونية

أساليب التربية والدعوة والتوجيه من خلال سورة إبراهيم

وسيم فتح الله

Printed page ٦٠

ثم تأمل في هذا المشهد الكوني الآخر حيث قال تعالى:: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ﴾ ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ﴾ (١) فهو توجيه رائع إلى مشهد الخلق الكوني الناطق بكل جزئية فيه وبالتكامل والتناسق المعجز بين هذه الجزئيات تكاملًا يحكي بنفسه أن له ربًا خالقًا مدبرًا يستحق الحمد والتمجيد والانقياد له شرعًا تمامًا كما أن هذا الكون البديع منقادٌ له كونًا وقدرًا. فطوبى لمن تأمل هذا المشهد فانتفع وانتقل به من مقام الإقرار بالربوبية إلى مقام إفراد الألوهية فعرف أن له ربًا يستحق وحده العبادة ففعل ففاز وسعد.