Skip to content

أساليب التربية والدعوة والتوجيه من خلال سورة إبراهيم المبحث الثاني ملامح منهج الدعوة في سورة إبراهيم ثالثا أسلوب الترغيب والترهيب

أساليب التربية والدعوة والتوجيه من خلال سورة إبراهيم

وسيم فتح الله

Printed page ٤٦

أما جانب الترغيب فنجد الآيات قد حشدت جملةً من الوعود الجميلة التي يمكن تقسيمها إلى وعود معجلة في الدنيا وأخرى مؤجلة في الآخرة؛ أما الأولى فمنها الوعد بالزيادة لمن شكر نعمه حيث قال تعالى: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ (١) والنعمة الواجب شهودها في هذا السياق هي نعمة الإسلام والهداية إلى كلمة التوحيد بحيث يكون ثواب من أقبل على هذه النعمة بالانقياد والشكر مزيد تثبيت وهداية وتوفيق وقد جاء هذا صريحًا في قوله تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ (٢) وهذا في العاجل ﴿وَفِي الْآخِرَةِ﴾ (٣) وهذا في الآجل كما سيأتي إن شاء الله، ومن هذه النعم العاجلة مغفرة الذنوب وعدم إهلاكهم بها في الدنيا حيث قال تعالى: ﴿يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ (٤) يعني (الموت، فلا يعذبكم في الدنيا) (٥) ومن وعد الله تعالى لمن استجاب الله في الدنيا أن يستبدل بهم من أعرض عن ذكره ويخلفهم في الأرض، قال تعالى: ﴿وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ (٦) فهذا صريح أنه في العاجل حيث وعد