Skip to content

أساليب التربية والدعوة والتوجيه من خلال سورة إبراهيم المبحث الثاني ملامح منهج الدعوة في سورة إبراهيم ثانيا التذكير بنعم الله تعالى

أساليب التربية والدعوة والتوجيه من خلال سورة إبراهيم

وسيم فتح الله

Printed page ٣٧

وهذا الأسلوب قريب من الأسلوب السابق لأن نعم الله تعالى وعطاياه ومنحه من آثار ربوبيته ﷾، بل هو أسلوب أقرب إلى الحس والمشاهدة بحيث يصعب إنكاره إلا من جاحد للنعمة كافرٍ بها، ونحن نجد فيضًا من الآيات المذكرة بنعم لله تعالى على اختلاف في هذه النعم في هذه السورة الكريمة، من ذلك قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾ (١) وأيام الله (أياديه ونعمه عليهم) (٢) قلت: ولقد جاء هذا المعنى في حديث أبي بن كعب قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنه بينما موسى ﵇ في قومه يُذكرهم بأيام الله وأيام الله نعماؤه وبلاؤه» .."الحديث (٣) وقد فسرته بذلك أيضًا الآية التالية حيث قال تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾ (٤) فهذه