Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ٢/ ١٠٢٧

* وأما ما ورد في الصحيحين أن بيعتة لأبي بكر كانت بعد ستة أشهر فهذه كانت هي البيعة الثانية، التي أعلنها بعد وفاة فاطمة -رضى الله عنها - مراعاة لها، لما وقع من وحشة بينها وبين أبي بكر بسبب قضية الميراث.

قال ابن كثير:

ومبايعة علي بن أبي طالب إما في أول يوم أو في اليوم الثاني من الوفاة وهذا حق؛ فإن علي بن أبي طالب لم يفارق الصديق في وقت من الأوقات، ولم ينقطع في صلاة من الصلوات خلفه، وخرج معه إلى قتال أهل الردة، ولكن لما حصل من فاطمة ﵂ عتب على الصديق بسبب ما كانت متوهمة من أنها تستحق ميراث رسول الله ﷺ، ولم تكلم الصديق حتى ماتت ﵂، واحتاج علي بن أبي طالب أن يراعي خاطرها بعض الشيء، فلما ماتت بعد ستة أشهر من وفاة أبيها ﷺ رأى علي أن يجدِّد البيعة مع أبي بكر ﵁. (١)

*والأمر كما قال الآجري:

قد قال رسول الله ﷺ: «أبى الله والمؤمنون أن يختلف على أبي بكر»، والأمر كما قال النبي ﷺ، ما اختلف على أبي بكر ﵁، بل تتابع المهاجرون والأنصار وعلي بن أبي طالب ﵁، وبنو هاشم على بيعته والحمد لله، على رغم أنف كل رافضي مقموع ذليل، قد برأ الله ﷿ -علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ﵁ عن مذهب السوء " (٢)

* عودٌ إلى حديث الباب:

قَوله ﷺ: " تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلْأَمِيرِ ":

فيه وجوب السمع والطاعة لولاة الأمور، وهذا ما دل عليه الكتاب والسنة وإجماع الأمة:

*فمن أدلة الكتاب:

١ - قال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: