الأربعون العقدية
*والجواب:
قال علي والزبير رضى الله عنهما:
" ما غضبنا إلا لأنا أُخرنا عن المشورة، وإنا نرى أن أبا بكر أحق الناس بها، إنه لصاحب الغار، وإنا لنعرف شرفه وخبره، ولقد أمره رسول الله ﷺ أن يصلِّي بالناس وهو حيٌ. (١) فتبين بذلك أن المقصود بقول عليٍ رضى الله عنه: " اسْتَبْدَدْتَ عَلَيْنَا بِالأَمْرِ ":
إنما هو أمر المشورة يوم السقيفة، لا أمر في الخلافة نفسها.
قال الذهبي:
أخبر علىّ أنه إنما تأخر عن مبايعة أبي بكر عتباً عليه إذ لم يشاوره، فأعلمه أبو بكر أنه استعجل خوفاً من مبادرة أصحاب السقيفة. (٢)
*يؤيده:
أن علياً ﵁ كان يشهد الصلوت مع أبي بكر- ﵁ وخرج معه في حروب الردة، وبذل له النصيحة والمشورة.
* وأما ما ورد في الصحيح أن بيعتة لأبي بكر- ﵁ كانت بعد ستة أشهر. (٣)
* فجوابه:
أن الصحيح في ذلك أن علي بن أبي طالب -رضى الله عنه- قد بايع أبا بكر -رضى الله عنه- بعد واقعة السقيفة كغيره من صحابة النبي ﷺ.
فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ:
فَلَمَّا قَعَدَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى الْمِنْبَرِ نَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ فَلَمْ يَرَ عَلِيًّا فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقَالَ: فَأَتَوْا بِهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرِ: ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَخَتَنُهُ أَرَدْتَ أَنْ تَشُقَّ عَصًا الْمُسْلِمِينَ؟
فَقَالَ: لَا تَثْرِيبَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَبَايَعَهُ. (٤)