الأربعون العقدية
*فرع: وجوب تنصيب الإمام:
وجوب تنصيب الإمام ثابت بالكتاب والسنة وإجماع الأمة، ومن أدلة ذلك:
أولاً: أدلة الكتاب:
١ - قال تعالى: " وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً "] البقرة: ٣٠]
قال القرطبي:
" هذه الآية أصل في نصب إمام وخليفة يسمع له ويطاع، لتجتمع به الكلمة، وتنفذ به أحكام الخليفة. (١)
٢ - قال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٥٩] والمراد بأولي الأمر في هذه الأية -على الراجح - هم ولاة الأمور. (٢)
وعليه فوجه الدلالة من الأية على إيجاب تنصيب الإمام:
أن الله - تعالى- أوجب طاعة ولاة الأمور، والله لا يأمر بطاعة مَن لا وجود له، ولا يفرض طاعة من كان وجوده مندوباً، فدل ذلك على إيجاب إيجاد وليّ الأمر وتنصيبه.
*كذلك فمن الأدلة الشرعية على وجوب تنصيب الإمام:
أن جميع النصوص التي أوجبت إقامة الحدود، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وسد الثغور، والحكم بما أنزل الله تعالى، وتجهيز الجيوش، ونحوه مما يتعلق بمهام ولاة الأمور، فجميع هذه النصوص دالة على وجوب تنصيب ولي الأمر؛ وهذا من باب القاعدة المعروفة