Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ٢/ ١٠٢٤

قد بايع أبا بكر ﵄، فكيف يبايعه وهو لا يرى أحقيته كما تزعمون، أم أنه فعل ذلك تقية؟!

عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ رضى الله عنه:

«لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ نَظَرْنَا فِي أَمْرِنَا، فَوَجَدْنَا النَّبِيَّ ﷺ قَدْ قَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ فِي الصَّلَاةِ، فَرَضِينَا لِدُنْيَانَا مَنْ رَضِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِدِينِنَا، فَقَدَّمْنَا أَبَا بَكْرٍ رضى الله عنه». (١)

* كذلك قفد أجمعت الأمة على أن خلافة الخلفاء الأربعة قد تمت صحيحة على الترتيب الذي وقع، ونقل الإجماع على ذلك من الأئمة:

الآجري، وأبو بكر الإسماعيلى، وأبو عثمان الصابوني وابن حزم، وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أنه يُضلَل من خالف في ذلك.

قال أبو العباس ابن تيمية وهو يسطِّر عقيدة أهل السنة والجماعة:

وذلك بأنهم يؤمنون: بأن الخليفة بعد رسول الله ﷺ: أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي، ﵃، ومن طعن في خلافة أحد من هؤلاء الأئمة؛ فهو أضل من حمار أهله. (٢)

*ومما يؤكد كذبهم وافتراءهم في مسألة الوصية:

أن أَبِا الطُّفَيْلِ، قَالَ: سُئِلَ عَلِيٌّ، أَخَصَّكُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِشَيْءٍ؟

فَقَالَ: مَا خَصَّنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِشَيْءٍ لَمْ يَعُمَّ بِهِ النَّاسَ كَافَّةً، إِلَّا مَا كَانَ فِي قِرَابِ سَيْفِي هَذَا، قَالَ:

فَأَخْرَجَ صَحِيفَةً مَكْتُوبٌ فِيهَا:

«لَعَنَ اللهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ سَرَقَ مَنَارَ الْأَرْضِ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَهُ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ آوَى مُحْدِثًا» (٣)

قال النووي:

ما تدعيه الشيعة من النص على عليّ والوصية إليه فباطل لا أصل له باتفاق المسلمين، والاتفاق على بطلان دعواهم من زمن عليّ، وأول من كذَّبهم علي ﵁