Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ٢/ ٨٥٠

فقد قال ابن عربي تشبثاً بهذا الحديث بعد تحريفه:

" أخبر محمد ﷺ عن الحق تعالى: (بأنه عين السمع، والبصر، واليد، والرجل، واللسان، أي هو عين الحواس)!!! (١).

وها هو سمع بل لسان أجل بدا... لنا هكذا بالنقل أخبر شارع

فعم قوانا والجوارح كونه... لساناً وسمعاً، ثم رجلاً تسارع. (٢)

وتراهم يزعمون أن الولي إذا صار سمع الله وبصره ويده تسلب عنه قواه البشرية، ويعطى القوة الربوبية والألوهية، فيستحق العبادة، ولا سيما الاستغاثة به، فإنه هو الله، أو حل فيه الله!!

قال سليمان الطوفى:

والاتحادية زعموا أن قوله " كنت سمعه... " على حقيقته، وأن الحق عين العبد، واحتجوا بمجيء جبريل في صورة دحية، قالوا فهو روحاني خلع صورته وظهر بمظهر البشر، قالوا فالله أقدر على أن يظهر في صورة الوجود الكلي أو بعضه، تعالى الله عمَّا يقول الظالمون علواً كبيراً. (٣)

*نقول:

ولا شك أن حمل حديث الباب على هذه التأويلات الباطلة قد أوقعت فئاماً من هؤلاء المتجرئين في هذه البدعة الكفرية، بدعة الحلول والاتحاد.

والاتحادية يزعمون أن قرب النوافل: يوجب أن يكون عين الحق عين أعضائه وأن قرب الفرائض: يوجب أن يكون الحق عين وجوده كله وهذا فاسد من وجوه كثيرة بل كفر صريح. (٤)

وإنما المقدَّم فى تأويل حديث الباب أن العبد لا يزال يرتقى فى مقامات العبودية