Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ٢/ ٨٥١

بأداء الفرائض، ويتزلف لرب البرية بالسنن والنوافل حتى يفتح عليه بالتوفيق والتسديد، فيكون عبداً موفقاً فى سمعه وبصره ولسانه، فلا يسمع ولا يبصر ولا يتكلم ولا يخطو خطوة إلا فيما يكون موافقاً لمرضاة الله عزوجل.

قال أبو العباس ابن تيمية:

فالملاحدة والاتحادية يحتجون به على قولهم لقوله: " كنت سمعه وبصره ويده ورجله "، والحديث حجة عليهم من وجوه كثيرة:

- منها قوله: ﴿من عادى لي وليا فقد بارزني بالمحاربة﴾، فأثبت معادياً محارباً وولياً غير المعادي، وأثبت لنفسه سبحانه هذا وهذا.

ومنها قوله: ﴿وما تقرب إلي عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه﴾ فأثبت عبداً متقرباً إلى ربه، ورباً افترض عليه فرائض.

ومنها قوله: ﴿ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه﴾ فأثبت متقرباً ومتقرباً إليه، ومحباً ومحبوباً غيره. وهذا كله ينقض قولهم: الوجود واحد. (١)

وقال ﵀:

والحديث حق كما أخبر به النبي ﷺ؛ فإن ولي الله لكمال محبته لله وطاعته لله يبقى إدراكه لله وبالله و عمله لله وبالله؛ فما يسمعه مما يحبه الحق أحبه، وما يسمعه مما يبغضه الحق أبغضه، وما يراه مما يحبه الحق أحبه، وما يراه مما يبغضه الحق أبغضه؛ ويبقى في سمعه وبصره من النور ما يميز به بين الحق والباطل. (٢)

وقال ﵀:

وفي رواية في غيرالصحيح: ﴿فبي يسمع وبي يبصر وبي يبطش وبي يمشي﴾ (٣).