Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ٢/ ٨٤١

بل قد يكون على يد الفاجر والكافر أيضاً بما ثبت عن ابن صياد أنه قال:

هو " الدخ "، وكان يملأ الطريق إذا غضب حتى ضربه عبد الله بن عمر، وبما ثبت به الأحاديث عن الدجال بما يكون على يديه من الخوارق الكثيرة:

من أنه يأمر السماء أن تمطر فتمطر، والأرض أن تنبت فتنبت، وأنه يقتل ذلك الشاب ثم يحييه. (١)

قال شيخ الإسلام ابن تيمية:

وتجد كثيراً من هؤلاء، عمدتهم في اعتقاد كونه ولياً لله تعالى، أنه قد صدر عنه بعض التصرفات الخارقة للعادة، مثل أن يشير إلى شخص فيموت، أويطير في الهواء إلى مكة، .. وليس في شيء من هذه الأمور ما يدل على أن صاحبها ولي الله، بل قد اتفق أولياء الله، على أن الرجل لو طار في الهواء، أو مشى على الماء، لم يغتر به حتى ينظر متابعته لرسول الله ﷺ، وموافقته لأمره ونهيه. (٢)

قال الشوكانى:

ولا يجوز للولي أن يعتقد في كل ما يقع له من الواقعات والمكاشفات أن ذلك كرامة من الله سبحانه، فقد يكون من تلبيس الشيطان ومكْرُه؛ بل الواجب عليه أن يعرض أقواله وأفعاله على الكتاب والسنة، فإن كانت موافقة لها فهي حق وصدق وكرامة من الله سبحانه. وإن كانت مخالفة لشيء من ذلك، فليعلم أنه مخدوع ممكور به قد طمع منه الشيطان فلَّبس عليه. (٣)

فمن اعتقد في بعض البُله أوالمولعين، مع تركه لمتابعة الرسول ﷺ في أقواله وأفعاله وأحواله - أنه من أولياء الله، ويفضله على متبعي

طريقة الرسول ﷺ، فهو ضال مبتدع، مخطئ في اعتقاده.

فإن ذاك الأبله، إما أن يكون شيطاناً زنديقاً، أو مجنوناً معذوراً، فكيف

يفضل على من هو من أولياء الله، المتبعين لرسوله؟! أو يساوى به؟! (٤)

* الولاية عند الأشاعرة:

ذكر البيجورى فى حاشيته على الجوهرة أن