Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ٢/ ٨٤٠

وقال ﵀:

أولياء الله هم الذين آمنوا به ووالوه، فأحبوا ما يحب، وأبغضوا ما يبغض، ورضوا بما يرضى، وسخطوا بما يسخط، وأمروا بما يأمر، ونهوا عما نهى، وأعطوا لمن يحب أن يعطى، ومنعوا من يحب أن يمنع. (١)

قال ابن حجر:

المراد بولي الله العالم بالله، المواظب على طاعته، المخلص في عبادته. (٢)

* فإنما يُعرف ولي الله - تعالى - بموافقته للكتاب والسنة اعتقاداً وعلماً وعملاً، حتى وإن جري على يديه ما جري من خوارق العادات فليست دالة على ولايته، إلا بعرض هديه وعمله على الوحيين، فإن كان على الجادة فلا شك إنها كرامة، وأما إن كان من أرباب البدع فلا يكون ما يجرى على يديه إلا رجساً من عمل الشيطان، من باب قوله تعالى ﴿هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ *

تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ﴾ [الشعراء: ٢٢١، ٢٢٢]. (٣)

قال يونس بن عبد الأعلى:

" يقول قال صاحبنا - يعني الليث بن سعد - لو رأيت صاحب بدعة يمشي على الماء ما قبلته، فقال الشافعي إنه ما قصَّر، لو رأيته يمشي على الهواء ما قبلته. (٤)

قال ابن كثير:

وقد استدل بعضهم على أن الخارق قد يكون على يدي غير الولي،