Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ٢/ ٨٤٩

وكذلك يقول الذهبى عن ابن عربي:

وقد عظَّمه جماعة وتكلفوا لما صدر منه ببعيد الاحتمالات، ولا ريب أن كثيراً من عباراته له تأويل إلا كتاب (الفصوص). (١)

وقد بيَّن الذهبي حقيقة الذين تابوا من أهل الانصاف منهم فقال:

ولقد اجتمعتُ بغير واحد ممن كان يقول بوحدة الوجود ثم رجع وجدَّد إسلامه، وبيَّنوا لي مقالة هؤلاء أن الوجود هو الله تعالى، وأنه تعالى يظهر في الصور المليحة والأشياء البديعة. (٢)

... عَودٌ إلى المقصود:

فترى هؤلاء المأفونين يدينون بعقيدة " وحدة الوجود "، وأن جميع ما في هذا الكون شيء واحد في الحقيقة، وإنما الفرق في الأحكام والآثار، وأن الخالق والمخلوق شيء واحد في الحقيقة، فما ثَم إلا هو، وإنما الفرق بالاعتبار لا بالحقيقة.

بل ويعدُّون أن التوحيد هو الاعتقاد بوحدة الوجود، فالموحد عند الصوفية الوجودية الاتحادية هو المعتقد لذلك.

وإن تعجب فعجب قولهم؛ أنهم لا يتحركون إلا بأثر!!

وهذا معنى كلام ابن الفارض في التائية: " ولم أعدْ عن حكمى كتاب، ولا سنة " (٣)

*ومما يستدلون به:

أن موسى ﵇ لما رأى ناراً وجاءها سمع قول الله (إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (١٢))، فظهر الله -تعالى - لموسى في صورة النار!!! وكذلك ظهر له فى صورة الشجرة!!

* ومما استدلوا به من السنة على زعمهم الباطل:

حديث الباب؛ وذلك فى قول الله تعالى: " فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ: كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، ....)