Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ٢/ ٧١٦

الأول: أتوجه إليك بجاه وذات نبيك، على زعم من يستدل بالحديث على مشروعية التوسل بجاه النبي ﷺ.

الثانى: " أتوجه إليك بدعاء نبيك "، وهو القول الراجح، والذى جعله راجحاً على الوجه الأول ما يلى:

١) لو كان توسل الرجل الضرير إلى الله - تعالى- بذات النبي ﷺ لما تكلَّف المشقة بالإتيان إلى النبي ﷺ، بل كان يفعل ذلك في بيته.

٢) قد ورد في ألفاظ الحديث ما يبطل الدعوى أن توسل الرجل كان بجاه النبي ﷺ، كما فى قول الرجل: " ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَنِي "، وإصراره على ذلك بقوله: (فادع) ففى ذلك التصريح بطلبه الدعاء من النبي ﷺ، وكذلك في قول النبي ﷺ: " وإن شئتَ دعوتُ " (١)

٣) قول الرجل " تُشَفِّعُنِي فِيهِ، وَتُشَفِّعُهُ فِيَّ "، فقوله " تُشَفِّعُهُ فِيَّ ":

فيه سؤال الرجل ربه ﵎ أن يقبل دعاء النبي ﷺ وشفاعته له.

وهذا مما ييعد جداً حمله على التوسل بذاته ﷺ، أو جاهه، أو حقه، إذ أن المعنى: اللهم اقبل شفاعته ﷺ فيَّ، أي اقبل دعائه فيَّ أن ترد عليَّ بصري.

وقوله " تُشَفِّعُنِي فِيهِ ": أي اقبل دعائي في أن تقبل شفاعته ﷺ، أي دعاءه في أن ترد عليَّ بصري.

قال المناوي:

سأل الله -تعالى- أولاً أن يأذن لنبيه أن يشفع له، ثم أقبل على النبي - صلى اله عليه وسلم- ملتمساً شفاعته له، ثم كر مقبلاً على ربه أن يقبل شفاعته. والباء في بنبيك للتعدية، وفي بك للاستعانة.

وقوله: "اللهم فشفّعهُ فيّ " أي: اقبل شفاعته في حقي، والعطف