الأربعون العقدية
على مقدر، أي: اجعله شفيعاً لي فشفّعه " (١).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
وقوله في دعائه " اللهم فشفعه فيَّ " دل ذلك على أن معنى قوله: " أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد " أي بدعائه وشفاعته. (٢)
٤) لو كان توسل الرجل الضرير بجاه النبي ﷺ لرأينا الجمع الغفير من الأكِفّاء بعد حياة النبي ﷺ يتوسلون بذات النبي ﷺ طلباً للشفاء. فلما تركوا ذلك مع وجود المقتضى وانتفاء الموانع دل على عدم المشروعية.
٥) ومما يؤيده:
أن الرجل الضرير قد توسل بدعاء النبي- ﷺ له، وليس بجاهه؛ أن علماء السير قد ذكروا هذه الحادثة في باب معجزات النبي ﷺ، ومن هؤلاء:
القاضي عياض في كتابه " الشفا بتعريف حقوق المصطفى " (ص/٣١٦)، والبيهقي في " دلائل النبوة " (٦/ ١٦)
٦) كذلك يقال:
إن حمل الحديث على أن الرجل قد توسل بدعاء النبي ﷺ هو الموافق لفهم الصحابة رضى الله عنهم؛ فهكذا قد فهمه عمربن الخطاب ﵁ يوم استسقى بالعباس - رضى الله عنه - عام الرمادة، وهكذا فهمه معاوية بن سفيان - رضى الله عنه - يوم استسقى بيزيد بن الأسود الجُرَشى. (٣) وحمل النص على فهم الصحابة ﵃ وإجماعهم مقدَّم على حمله على فهم من سواهم.
* قالوا:
قد روى البخاري عن عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ ﵁ قوله:
«اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ