الأربعون العقدية
*وقد نقل شيخ الإسلام ابن تيمية عن الإمام العز بن عبد السلام قوله:
" لا يجوز أن يتوسل إلى الله بأحد من خلقه إلا برسول الله ﷺ، إن صح حديث الأعمى "، فعلَّق القول بهذا على صحة حديث الباب. (١)
*ويمكننا القول بأن الأدلة الواردة في مشروعية التوسل بذات النبي ﷺ على وجه الخصوص، أو ذوات الصالحين على وجه العموم تنقسم إلى قسمين:
أدلة صحيحة ولكنها غير صريحة في الدلالة على المشروعية، وأدلة صريحة في المشروعية لكنها لا تصح من حيث إسنادها.
والراجح -والله اعلم- هو عدم مشروعية هذا القسم من أقسام التوسل، وهذا الذى عليه جماهير أهل العلم، ورجحه شيخ الإسلام ابن تيمية، وصنَّف في ذلك رسالته " قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة " فأفاد فيها وأجاد، وأمتع فيها وأقنع.
* وإليكم أدلة المجوزين والرد عليها:
قالوا: حديث الباب:
قد قال الرجل فى دعائه: "اللَّهُمَّ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ﷺ "، فهذا يدل على أنه توسل إلى الله - تعالى- بذات النبي ﷺ "!! (٢)
* وجواب ذلك:
أن قول الرجل فى دعائه: " اللَّهُمَّ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ.... " يحتمل أمرين: