الأربعون العقدية
[الحجرات: ٩]، وقوله ﷿: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾ [الحجرات: ١٠].
* قال ابن حزم:
"حجة قاطعة على المعتزلة المُسْقِطة اسمَ الإيمان عن القاتل، وعلى كل مَن أسقطَ عن صاحب الكبائر اسمَ الإيمان، وليس لِأَحَدٍ أن يقول: إنّه -تعالى- إنّما جعلَهم إخوانَنا إذا تابوا؛ لأنّ نصَّ الآيةِ أنّهم إخوانٌ في حال البغي، وقَبْلَ الفئةِ إلى الحق". (١)
*وكذلك قوله ﷺ: «إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَلَعَلَّ اللهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ». (٢)
قال ابن حجر معقِّباً على هذا الحديث:
"وفيها رد على الخوارج الذين كانوا يكفّرون عليّاً ومَن معه ومعاويةَ ومَن معه بشهادة النبي ﷺ للطائفتينِ بأنهم من المسلمينَ؛ ومِن ثَمَّ كان سفيانُ بنُ عُيَيْنةَ يقولُ عقبَ هذا الحديث: "قوله "مِنَ المُسلمينَ" يُعجبُنا جِدّاً". (٣) *ومما استدل به نفاة الشفاعة:
ما يُروى عن النبي ﷺ أنه قال:
" لا تنال شفاعتي أهل الكبائر من أمتي " (٤)، وهذا مما لا يصح له سند.
قال أبو عبد الرحمن الحوت:
خبر: " لا تنال شفاعتي أهل الكبائر من أمتي "، لم يصح، وهو من أكاذيب المعتزلة. (٥)
قال مقبل الوادعي:
بعض الأحاديث الموضوعة تستغلها بعض الطوائف المنحرفة لترويج باطلها، وإليك مثالاً على ذلك وهو ما قرأناه في "العقد الثمين في معرفة رب العالمين" ونحن بصعدة " ليست شفاعتي لأهل الكبائر من أمّتي"، فهذا حديث ليس له أصل، إنّما هو من أباطيل المعتزلة. (٦)