Printed page ٢/ ١١٤٧
وأما من قال بما لا يدري أن ذلك الميزان ذو كفتين فإنما قاله قياساً على موازين الدنيا، وقد أخطأ في قياسه!! (١)
٢ - الفائدة الثانية:
ما الذي يوزن في الميزان يوم القيامة:
القول الأول: الذي يوزن هو الشخص نفسه:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
" إِنَّهُ لَيَأْتِي الرَّجُلُ العَظِيمُ السَّمِينُ يَوْمَ القِيَامَةِ، لَا يَزِنُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ، وَقَالَ: اقْرَءُوا، ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ وَزْنًا﴾ [الكهف: ١٠٥]. (٢)
وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهُ كَانَ يَجْتَنِي سِوَاكًا مِنَ الْأَرَاكِ، وَكَانَ دَقِيقَ السَّاقَيْنِ، فَجَعَلَتِ الرِّيحُ تَكْفَؤُهُ، فَضَحِكَ الْقَوْمُ مِنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مِمَّ تَضْحَكُونَ؟
قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ، مِنْ دِقَّةِ سَاقَيْهِ، فَقَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَهُمَا أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ أُحُدٍ ". (٣)
* الثاني: أن الذي يوزن هو صحائف الأعمال:
وهو قول جمهور المفسرين، وقال به ابن عبد البر والقرطبي وغيرهما. (٤)