الأربعون العقدية
فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الْخَبِيثُ، فَيَقُولُ: رَبِّ لَا تُقِمِ السَّاعَةَ ". (١)
قال ابن حجر:
والحق عند أهل السنة أن الأعمال حينئذ تجسَّد، أو تجعل في أجسام فتصير أعمال الطائعين في صورة حسنة، وأعمال المسيئين في صورة قبيحة ثم توزن. (٢)
* لذا يقال هنا:
غاية ما تشبَّث به النفاة في هذا الباب إنما هو مجرد الاستبعادات العقلية، وليس في ذلك حجة على أحد، فهذا إذا لم تقبله عقولهم فقد قبلته عقول قوم هي أقوى من عقولهم، من الصحابة والتابعين وتابعيهم حتى جاءت البدع كالليل المظلم وقال كلٌ ما شاء، وتركوا الشرع خلف ظهورهم، وليتهم جاءوا بأحكام عقلية يتفق العقلاء عليها، ويتحد قبولهم لها، بل كل فريق يدَّعي على العقل ما يطابق هواه. (٣)
* تنبيهان:
١ - الأول:
غاية ما ورد في صفة الميزان هو ما سبق ذكره، من كونه ذا كفَّتين ولسان، على ما ورد به النص والإجماع، ولا يزاد على ذلك من تفصيلات لم يأتِ بها نص صحيح، كالقول بأنه مخلوق من درة بيضاء، وما شابه ذلك.
قال صديق حسن خان:
وأما ماهية جرمه -أي الميزان - من أي الجوهر، وأنه موجود الآن، أو سيوجد فنمسك عن تعيينه. (٤)
٢ - الثاني:
ما ورد من أدلة في إثبات كفَّتي الميزان، مثل أثر سلمان -رضى الله عنه- وغيره رد على ابن حزم الذي أثبت ميزاناً أقرب ما يكون إلى أصول أهل التفويض، حيث قال:
لم يأتِ عنه ﵇ شيء يصح في صفة الميزان، ولا ندري كيف تلك الموازين،