الأربعون العقدية
الأمصار أن الإيمان بذلك -أي بالميزان- واجب لازم. (١)
قال زهير بن عبَّاد:
كل من أدركتُ من المشايخ: مالك وسفيان وفضيل وعيسى بن يونس، وابن المبارك ووكيع بن الجراح كانوا يقولون: الميزان حق. (٢)
قال عبد اللَّه بن مسعود ﵁:
يجاء بالناس يوم القيامة إلى الميزان فيجادلون عنده أشد الجدال. (٣)
قال الإمام أحمد:
قال اللَّه ﷿: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [الأنبياء: ٤٧] وقال ﴿فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ [الأعراف: ٨] فهو في كتاب اللَّه تعالى، فمَنْ ردَّ على النبي ﷺ ردَّ على اللَّه تعالى. (٤)
* المخالفون لأهل السنة في إثبات الميزان:
عمد أهل التحريف والتعطيل، وهم من كل حدب ينسلون، إلى المخالفة في هذا الأصل، بالنفي الصريح تارة، و بالتحريف تارة أخرى، فتراهم يردُّون أصلاً ثابتاً بالكتاب والسنة وإجماع الأمة، ويسيرون على خطى خيط هو أوهى من خيط العنكبوت، أشبه بسرابٍ بقيعة يحسبه الظمآن ماءً، حتى إذا جاءه لم يجده شيئاً.
فقد أنكر الخوارج والإباضية وبعض المعتزلة الميزان؛ وذلك لأن الأعمال أعراض، والأعراض يستحيل وزنها، إذ لا تقوم بنفسها، وقد نُقل عن مجاهد وقتادة والضحاَّك تفسير الميزان بالعدل. (٥)