Skip to content

الشرح الكبير على المقنع - ت التركي ٣١٤٧ - مسألة: (فإن وطيء إحداهما، فليس له وطء الأخرى حتى يحرم الموطوءة على نفسه بإخراج عن ملكه أو تزويج)

الشرح الكبير على المقنع - ت التركي

ابن أبي عمر

Printed page ٢٠/ ٣١٣

فَإِنْ وَطِيء إِحدَاهُمَا، لَمْ تَحِلَّ لَهُ الأخْرَى حَتَّى يُحَرِّمَ عَلَى نَفْسِهِ الأولَى بِإِخْرَاجٍ عَنْ مِلْكِهِ أَوْ تَزْويجٍ، وَيَعلَمَ أنها لَيسَتْ بِحَامِل.

ــ

في الآيةِ يحرُمُ وَطْؤهُنَّ والعقدُ عليهنَّ، وآيةُ الحِلِّ مَخْصُوصَةٌ بالمُحَرَّماتِ جميعِهِنَّ، وهذه منهُنَّ، ولأنَّها امرأةٌ صارت فِراشًا، فحَرُمَتْ أُخْتُها، كالزَّوْجَةِ.

٣١٤٧ - مسألة: (فإنْ وَطِيء إحدَاهُما، فليس له وَطْءُ الأخْرَى حتى يُحَرِّمَ المَوْطوءَةَ على نَفْسِه بإخْرَاج عن مِلْكِه أو تَزْويج)

هذا قولُ علي، وابنِ عمرَ، والحسنِ، والأوْزاعِيِّ، وإسحاقَ، والشافعي. فإن رَهنَها، لم تَحِلَّ له أخْتُها؛ لأنَّ مَنْعَه مِن وَطْئِها لحقِّ المُرتَهِنِ لا لتَحرِيمِها، ولهذا يَحِلُّ له بإذْنِ المرتَهِنِ فيه، ولأنَّه يَقْدِرُ على فَكِّها متى شاءَ واسْتِرجاعِها إليه. وقال قتادةُ: إنِ اسْتَبْرَأها، حَلَّتْ له أخْتُها؛ لأنَّه قد زال فِراشُه، ولهذا لو أتَتْ بوَلَدٍ، فنَفَاه بدَعوَى الاسْتِبْراءِ انْتَفَى، فأشْبَه ما لو زَوَّجَها. ولَنا، قولُ علي، وابنِ عمرَ، ولأنَّه لم يَزُلْ مِلْكُه عنها، ولا حِلُّها له، فأشْبَه ما لو وُطِئَتْ بشُبْةٍ فاسْتَبْرَأها مِن ذلك الوَطْءِ، ولأنّ