Skip to content

الشرح الكبير على المقنع - ت التركي ٢٦٢ - مسألة: (وينبغي أن يكون المؤذن صيتا أمينا عالما بالأوقات)

الشرح الكبير على المقنع - ت التركي

ابن أبي عمر

Printed page ٣/ ٥٩

وَيَنْبَغِي أنْ يكونَ الْمُوذنُ صَيِّتًا أمِينًا عَالِمًا بِالْأوْقَاتِ.

ــ

٢٦٢ - مسألة: (ويَنْبَغِي أن يَكُونَ المُؤذِّنُ صيتًا أمِينًا عالِمًا بالأوْقاتِ)

وجُمْلَةُ ذلك، أنَّه يُسْتَحبُّ أن يكونَ المُؤذنُ صَيِّتًا (١)، لقولِ النبيِّ ﷺ لعبدِ اللهِ بنِ زَيدٍ: «ألقِهِ عَلَى بلَالٍ، فَإنَّه أنْدَى صَوْتًا مِنْكَ» (٢). واخْتارَ أبا مَحْذُورَةَ للأذانِ، لكَوْنِه صَيتًا، ولأنه أبْلَغُ في الإعْلامِ المَقْصُودِ بالأذانِ، قال شيخُنا (٣): ويُستَحَبُّ أن يكُونَ حَسَنَ الصَّوْتِ؛ لأنَّه أُرقُّ لسامِعه. ويَنْبَغِي أن يكُونَ عدْلًا أمِينًا؛ لأنَّه مُؤتَمَنٌ يُرجَعُ إليه في الصلاةِ والصيامِ، فلا يُؤمَنُ أن يَغُرَّهم بأذانه إذا لم يَكُن كذلك. وقد رُوِيَ عن أبي مَحْذُورَةَ، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «أمَنَاءُ النَّاس عَلَى صَلاتهِمْ وَسُحُورِهِمُ الْمُؤذِّنُونَ». رَواه البَيهَقِيُّ (٤) مِن رِوايِةِ يَحْيَى بن عبدِ الحميدِ، وفيه كلامٌ. ولأنَّه يُؤذِّنُ على مَوْضِعٍ عالٍ، فلا يُؤمَنُ منه النَّظَرُ إلى العَوْراتِ. وأن يكونَ عالِمًا بالأوْقاتِ؛ ليَتَحَراها،