Skip to content

الشرح الكبير على المقنع - ت التركي ٢١٨١ - مسألة: فإن أجر السيد عبده مدة ثم أعتقه في أثنائها، صح العتق، ولم يبطل عقد الإجارة، في قياس المذهب. ولا يرجع العبد على مولاه بشيء. وهذا أحد قولي الشافعي. وقال في القديم: يرجع على مولاه بأجر المثل؛ لأن المنافع تستوفى منه بسبب كان من جهة السيد، فرجع به

الشرح الكبير على المقنع - ت التركي

ابن أبي عمر

Printed page ١٤/ ٣٥٠

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

٢١٨١ - مسألة: فإن أجَرَ السيِّدُ عَبْدَه مُدَّةً ثم أعْتَقَه في أثْنائِها، صَحَّ العِتْقُ، ولم يَبْطُلْ عَقْدُ الإجارَةِ، في قِياسِ المَذْهَبِ. ولا يَرْجِع العَبْدُ على مَوْلاهُ بشيء. وهذا أحَدُ قَوْلَي الشافعيٍّ. وقال في القَدِيمِ: يَرْجِعُ على مَوْلاهُ بأجْرِ المِثْلِ؛ لأنَّ المنافِعَ تُسْتَوْفى منه بِسَبَبٍ كان مِن جِهَةِ السَّيدِ، فرَجَعَ به

(١) عليه،؛ لو أكْرَهَهُ بعد عِتْقِه على ذلك العَمَلِ. ولَنا، أنَّها مَنْفَعَةٌ اسْتُحِقَّتْ بالعَقْدِ قبلَ العِتْقِ، فلم يَرْجِعْ ببَدَلِها، كما لو زَوَّجَ أمَتَه ثم أعْتَقَها بعد دُخُولِ الزَّوْج بها، فإنَّ ما يَسْتَوْفِيه السَّيدُ لا يَرْجِعُ به عليه. ويُخالِفُ المُكْرَهَ، فإنَّه تعَدَّى بذلك. وقال أبو حنيفةَ: للعَبْدِ الخِيارُ في الفَسْخِ أو الإمْضاءِ، كالصَّبِيِّ إذا بَلَغ؛ للمَعْنَى الذي ذَكَرَه ثَمَّ. ولَنا، أنَّه عَقْدٌ لازِم على ما يَمْلِكُ، فلا يَنْفَسِخُ بالعِتْقِ، ولا يَزُولُ مِلْكُه عنه،؛ لو زَوَّجَ أمَتَه ثم باعَها. إذا ثَبَت هذا، فإنَّ نَفَقَةَ العَبْدِ إن لم تَكُنْ مَشرُوطةً على المُسْتَأجِرِ، فهي على مُعْتِقِه؛ لأنَّه كالبَاقِي في ملكِه، لكَوْنِه يَمْلِكُ عِوَضَ نَفْعِه، ولأنَّ العَبْدَ عاجِر عن نَفَقَتِه؛ لأَنه مَشْغُول بالإجارَةِ، ولم تَجِبْ على المُسْتَأجِرِ؛ لأَنه اسْتَحَقَّ مَنْفَعَتَه بعِوَض غيرِ نَفَقَتِه، لم يَبْقَ إلَّا أنها على المَوْلَى. ويتَخَرَّجُ أن تَنْفَسِخَ الإجارَة، كالصَّبِيِّ، والله أعلمُ.