الشرح الكبير على المقنع - ت التركي
Printed page ١٤/ ١٨١
بَابُ المُسَاقَاةِ
ــ
بابُ المُساقاةِ
وهي أن يَدْفَعَ إنْسانٌ شَجَرَه إلى آخَرَ، ليَقُومَ بسَقْيِه وعَمَلِ سائِرِ ما يَحْتاجُ إليه، بجُزْءٍ مَعْلُومٍ له مِن الثَّمَرَةِ. وسُمِّيَتْ مُساقاةً لأنَّها مُفاعَلَةٌ مِن السَّقْي؛ لأنَّ أهْلَ الحِجازِ أكثرُ [حاجَةِ شَجَرِهم] (١) إلى السَّقْي، لكَوْنِهم يَسْقُون مِن الآبارِ، فسُمِّيَتْ بذلك. والأصْلُ في جَوازِها السُّنَّةُ والإِجْماعُ؛ أما السُّنَّةُ، فما روَى عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، قال: عامَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أهلَ خَيبَرَ بشَطْرِ مَا يَخْرُجُ منها، مِن ثَمَرٍ أو زَرْعٍ. مُتَّفَق عليه (٢). وأمّا الإِجْماعُ، فقال أبو جَعْفَرٍ [محمدُ بنُ] (٣) عَلِيِّ بنِ