Skip to content

الشرح الكبير على المقنع - ت التركي ١٩٠٥ - مسألة: (فإن أراد سفرا يحل الدين قبل مدته، فلغريمه منعه، إلا أن يوثقه برهن أو كفيل)

الشرح الكبير على المقنع - ت التركي

ابن أبي عمر

Printed page ١٣/ ٢٢٨

وَمَنْ لَزِمَهُ دَينٌ مُؤجَّلٌ، لَمْ يُطَالبْ بِهِ قَبْلَ أجَلِهِ، وَلَمْ يُحْجَرْ عَلَيهِ مِنْ أجْلِهِ. فَإِنْ أرَادَ سَفَرًا يَحِلُّ الدَّينُ قَبْلَ مُدَّتِهِ، فَلِغَرِيمِهِ مَنْعُهُ، إلا أَنْ يُوَثِّقَهُ بِرَهْنٍ أوْ كَفِيلٍ.

ــ

وبَقِيَ لا شيءَ له. ويَجُوزُ أن يَكونَ سُمِّيَ بذلك؛ لِما يَئُولُ إليه مِن عَدَمِ مالِه بعدَ وَفاءِ دَينِه. ويَجُوزُ أن يكُونَ سُمِّيَ بذلك؛ لأنَّه يُمْنَعُ مِن التَّصَرُّفِ في مالِه، إلا الشئَ التّافِهَ الذي لا يَعِيشُ إلَّا به، كالفُلُوسِ.

١٩٠٤ - مسألة: (ومَنْ لَزِمَه دَينٌ مُوجَّلٌ، لم يُطالبْ به قبلَ أجَلِه)

لأنَّه لا يَلْزَمُه أداؤُه (ولم يُحْجَرْ عليه مِن أجْلِه) لأنَّه لا يَسْتَحِقُّ المُطالبَةَ به، فلم يَجُزْ مَنْعُه مِن التَّصَرُّفِ في مالِه بسَبَبِه. فإن كان بعضُ دَينِه مُؤَجَّلًا، وبعضُه حالًّا، وكان مالُه يَفِي بالحالِّ، لم يُحْجَرْ عليه أيضًا. وقال بعضُ أصْحابِ الشافعيِّ: إن ظَهَرَتْ أماراتُ الفَلَسِ؛ لكَوْنِ مالِه بإزاء دَينِه، ولا نَفَقَةَ له إلَّا مِن مالِه، حُجِر عليه في أحَدِ الوَجْهَينِ؛ لأنَّ الظَّاهِرَ أنَّ ماله يَعْجِزُ عن دُيُونِه، فهو؛ لو كان مالُه ناقِصًا. ولَنا، أنَّ ماله وافٍ بما يَلْزَمُه أداؤُه، فلم يُحْجَرْ عليه، كما لو لم تَظْهَرْ أماراتُ الفَلَسِ، ولأنَّ الغُرَماءَ لا يُمكِنُهم طَلَبُ حُقُوقِهم في الحالِ، فلا حاجَةَ إلى الحَجْرِ.

١٩٠٥ - مسألة: (فإن أراد سَفَرًا يَحِل الدَّينُ قبلَ مُدَّتِه، فلِغَرِيمِه مَنْعُه، إلَّا أن يُوَثِّقَهُ برَهْنٍ أو كَفِيلٍ)

وجُمْلَةُ ذلك، أنَّ المَدِينَ إذا أراد