Skip to content

الشرح الكبير على المقنع - ت التركي ١٧٦ - مسألة: (فإن عدم الماء والتراب، صلى على حسب حاله)

الشرح الكبير على المقنع - ت التركي

ابن أبي عمر

Printed page ٢/ ٢١٢

وَفِي الإعَادَةِ رِوَايَتَانِ.

ــ

ويُعِيدُ. ولَنا، ما روَى مسلمٌ في «صَحِيحِه» (١)، أنَّ النبيَّ ﷺ بَعَث أُناسًا لطَلَب قِلادَةٍ أضَلَّتْها عائشةُ، فحَضَرتِ الصلاةُ، فصَلَّوْا بغيرِ وُضُوءٍ، فأتَوْا للنبيِّ ﷺ فذَكَرُوا ذلك له، فنَزَلَتْ آيةُ التَّيَمُّم، ولم يُنْكِرِ النبيُّ ﷺ ذلك، ولا أمَرَهم بإعادَةٍ، فدَلَّ على أنَّها غيرُ واجِبَةٍ. ولأنَّ الطهارةَ شَرْطٌ فلم تُوخَّرِ الصلاةُ عندَ عَدَمِه، كالسُّتْرَةِ. إذا ثَبَت هذا، فصَلَّى، ثم وَجَد الماءَ أو (٢) التُّرابَ، لم تَجِبْ عليه الإِعادَةُ في أصَحِّ الرِّوايَتَين؛ لِما ذَكَرْنا مِن الخَبَرِ، ولأنَّه أتَى بما أُمِرَ، فوَجَب أن يَخْرُجَ عن العُهْدَةِ، ولأنَّه أحَدُ شُرُوطِ الصلاةِ، فسَقَطَ عندَ العَجْزِ، كسائِرِ شُرُوطِها. والثانيةُ، تجبُ عليه الإِعادَةُ. وهو مذهبُ الشافعيُّ؛ لأنَّه فَقَد شَرْطَ الصلاةِ، أشْبَهَ ما لو صَلَّى بالنَّجاسَةِ. والأولَى أوْلَى؛ لما ذَكَرْنا، وما قاسُوا عليه مَمْنُوعٌ.