Skip to content

الشرح الكبير على المقنع - ت التركي ١٧٣ - مسألة: (وإن نسى الماء بموضع يمكنه استعماله، وتيمم، لم يجزئه)

الشرح الكبير على المقنع - ت التركي

ابن أبي عمر

Printed page ٢/ ٢٠٢

وَإِنْ نَسِي الْمَاءَ بِموْضِعٍ يُمْكِنُهُ اسْتِعْمَالُهُ وَتَيَمَّمَ لَمْ يُجْزِئْهُ.

ــ

١٧٣ - مسألة: (وإن نَسِىَ الماءَ بمَوْضِعٍ يُمْكِنُه اسْتِعْمالُه، وتَيَمَّمَ، لم يُجْزِئْه)

نَصَّ عليه أحمدُ، وقَطعَ أنَّه لا يُجْزِئُه، وقال: هذا واجِدٌ للماءِ. ورُوي عنه التَّوَقُّفُ في هذه المسأَلةِ. والمَذْهَبُ الأوَّلُ. وهو آخِرُ قَوْلَي الشافعيِّ. وقال أبو حنيفةَ وابنُ المُنْذِرِ: يُجْزِئه. وعن مالكٍ كالمَذْهَبين. وعنه، أنَّه يُعِيدُ ما دام في الوَقْتِ؛ لأنَّه مع النِّسْيانِ غيرُ قادِرٍ على اسْتِعْمالِ الماءِ، أشْبَهَ العادِمَ. ولنا، أنَّها طهارةٌ تَجِبُ مع الذِّكْرِ، فلم تَسْقُطْ بالنِّسْيانِ، كما لو صَلَّى ناسِيًا لحَدَثِه، ثم ذَكر، أو صَلَّى الماسِحُ، ثم بان له انْقِضاءُ مُدَّةِ المَسْحِ قبلَ الصلاةِ، ويُفارِقُ ما قاسُوا عليه؛ فإنَّه غيرُ مُفَرِّطٍ، وههُنا هو (١) مُفَرِّطٌ بتَرْكِ الطَّلَبِ.