Skip to content

الشرح الكبير على المقنع - ت التركي ١٥٨ - مسألة؛ قال: (وفي الولادة وجهان)

الشرح الكبير على المقنع - ت التركي

ابن أبي عمر

Printed page ٢/ ١٠٥

وفي الولادَةِ العارية عن الدَّمِ وَجْهان.

ــ

١٥٨ - مسألة؛ قال: (وفي الولادَةِ وَجْهان)

يَعْنِي إذا عَرِيَتْ عن الدَّمِ، أحَدُهما، يَجِبُ الغُسْلُ، لأنَّها مَظِنَّةُ النِّفاسِ المُوجِبِ، فأُقِيمَتْ مُقامَه، كالْتِقاءِ الخِتانَين، ولأنَّه يَحْصُلُ بها بَراءَةُ الرَّحِمِ، أشْبَهَتِ الحَيضَ. ولأصحاب الشافعيِّ فيها وَجْهان. والثاني، لا يَجِبُ. وهو ظاهِرُ قَوْلَ الخِرَقِي؛ لأنَّ الوُجُوبَ مِن الشرع، ولم يَرِدْ بالغُسْلِ، ولا هو في مَعْنَى المَنْصُوصِ. قَوْلُهم: إنَّ ذلك مَظِنَّةٌ. قلْنا: إنَّما يُعْلَمُ جَعْلُها مَظِنَّةً بنَصٍّ أو إجماعٍ ولم يُوجَدْ واحِدٌ منهما، والقِياسُ الآخَرُ مُجَرَّدُ طَرْدٍ لا مَعْنَى تَحْتَه، ثم قد اخْتَلَفا في كَثِيرِ مِن الأحْكامِ، فليس تَشْبِيهُه في هذا الحُكْمِ أوْلَى مِن مُخالفَتِه في غيرِه. وهذا الوَجْهُ أوْلَى.