الشرح الكبير على المقنع - ت التركي
Printed page ١/ ٤١
أَوْ مَا تَرَوَّحَ بِرِيحِ مَيتَةٍ إِلَى جَانِبِهِ، أَوْ سُخِّنَ بِالشَّمْسِ،
ــ
٦ - مسألة؛ قال: (أو ما تروَّح بِرِيحِ مَيتَةٍ إلى جانبه)
لا نَعْلَم في ذلك خلافًا. (أو سُخِّن بالشمس) لأنَّه سُخِّنَ بطَاهِرٍ، فلم تُكْرَهِ الطهارةُ به، لو سُخِّنَ بالحَطَبِ. وقال الشافعيُّ. تُكْرَهُ الطَّهارةُ بماءٍ قُصِدَ تَشْمِيسُه؛ لما رُويَ عن عائشة، قالت: دخَل عليَّ رسولُ الله ﷺ , وقد سَخَّنْتُ له ماءً في الشمسِ، فقاك: «لا تَفْعَلِى يَا حُمَيراءُ؛ فَإنَّهُ يُورِثُ الْبَرَصَ» (١). ولَنا ما ذكرْنا من القياسِ، والحديث روَاه الدَّارَقُطْنِيُّ، وقال: يَرْويهِ خالدُ بنُ إسماعيل، وهو مَتْروكُ الحديثِ، وعمرو بن محمد الأعْسَمُ، وهو مُنْكَرُ الحديث. ولأنَّه لو كُرِهَ لأجْلِ الضَّرَرِ لَما اخْتلَف بقَصْدِ التَّشْمِيسِ وعَدَمِه.