Skip to content

الشرح الكبير على المقنع - ت التركي ١١٠ - مسألة: (يجوز المسح على الخفين)

الشرح الكبير على المقنع - ت التركي

ابن أبي عمر

Printed page ١/ ٣٧٩

يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّينِ، وَالْجُرْمُوقَينِ، وَالْجَوْرَبَينِ،

ــ

فصل: رُوِيَ عن أحمدَ أنَّه قال: المَسْحُ أفْضَلُ مِن الغَسْلِ. لأنَّ النبيَّ ﷺ وأصحابَه إنَّما طَلَبُوا الفَضْلَ. وهذا مذهبُ الشَّعْبِيِّ، والحَكَمِ، وإسحاقَ؛ لأنَّه رُوِيَ عن النبيِّ ﷺ، أنَّه قال: «إنَّ اللهَ يُحِبُّ أنْ يُؤْخَذَ بِرُخَصِهِ» (١). ولأنَّ فيه مُخالفَةَ أهلِ البِدَعِ. وذَكَر ابنُ عَقِيلٍ فيه رِوايَتَين؛ إحْداهُما، المَسْحُ أفْضَلُ؛ لِما ذَكَرْنا. والثّانيةُ، الغَسْلُ أفْضَلُ؛ لأنَّه المَفْرُوضُ في كِتابِ اللهِ تعالى، والمَسْحُ رُخْصَةٌ. وروَى حَنْبَلٌ عن أحمدَ أنَّه قال: كلُّه جائِزٌ، المَسْحُ والغَسْلُ، ما في قَلْبِي مِن المَسْحِ شيءٌ، ولا مِن الغَسْلِ. وهذا قول ابنِ المُنْذِرِ. وروى عن عمر، أنَّه أمَرَهم أن يَمْسَحُوا على أخْفافِهِم، وخَلَع هوْ خُفَّيه، وتَوَضَّأَ، وقال: حُبِّبَ إليَّ الوُضُوءُ. وعن ابنِ عُمَرَ، أنَّه قال: إنِّي لَمُولَعٌ بغَسْلِ قَدَمَيَّ، فلا تَقْتَدُوا بي (٢).

١١٠ - مسألة: (يَجُوزُ المَسْحُ على الخُفَّين)

لِما ذكرْنا. (و) يَجُوز على (الجُرْمُوقَين). الجُرْمُوقُ مِثالُ الخُفِّ، إلَّا أَنَّه يُلْبَسُ فوقَ الخُفِّ في البلادِ