Skip to content

الشرح الكبير على المقنع - ت التركي ٩٥ - مسألة؛ قال: (وهما واجبان في الطهارتين. وعنه: أن

الشرح الكبير على المقنع - ت التركي

ابن أبي عمر

Printed page ١/ ٣٢٨

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

فيها، بخِلافِ الصُّغْرَى. وقال مالكٌ، والشافعيٌّ: هما مَسْنُونانِ في الطَّهارَتَينَ. ورُوِيَ ذلك عن الحسن، في الحَكَمِ (١)، ورَبِيعَةَ، واللَّيثِ، والأوْزاعيِّ؛ لأنَّ النبيَّ ﷺ، قال: «عَشْرٌ مِنَ الْفِطْرةِ». وذَكَرَ مِنها المَضْمَضَةَ والاسْتِنْشاقَ (٢). والفِطْرةُ: السُّنَّةُ. وذِكْرُه لَهُما مِنَ الفطرة يَدُلُّ على مُخالفَتِهما لسائِرِ (٣) الوُضُوءِ. ولأنَّهما عُضْوانِ باطِنانِ، فلم يَجِبْ غَسْلُهما، كباطِنِ اللِّحَيِة وداخِلِ العَينَينِ. ولأنَّ الوَجْهَ ما تَحصُلُ به المُواجَهةُ، ولا تَحْصُلُ المُواجهَةُ بِهِما. ولَنا، ما رَوَتْ عائِشةُ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «المَضْمَضَةُ والاسْتِنْشاقُ مِنَ الوُضُوء الَّذِى لَابُدَّ مِنْهُ». رَواه أبو بكرٍ فِي «الشّافِي». وعن أبي هُرَيرَةَ، قال: أَمَرَنا رسولُ اللهِ ﷺ بالمَضْمَضَةِ والاسْتِنْشاقِ. وفي حديثِ لَقِيطِ بنِ صَبِرة (٤): «إذَا تَوَضَّأَتَ فَتَمَضْمَضْ». رَواه أبو داود (٥)، وأخْرَجَهما الدَّارَقُطْنِي (٦). ولأنَّ كل مَن وَصَف وُضوءَ رسولِ اللهِ ﷺ مُسْتَقْصًى، ذَكَر أنَّه تَمَضْمَض