الشرح الكبير على المقنع - ت التركي
وَأَقَلُّ السُّنَّةِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَانِ، وَأَكْثَرُهَا سِتُّ رَكَعَاتٍ.
ــ
وصَلَّاهُما رَكْعَتَيْنِ بُكْرَةً، ولم يَزِدْ عليهما حتى صَلَّى العَصْرَ. فيُرْوَى أنَّ فِعْلَه بَلَغ ابنَ عباسٍ، فقالَ: أصاب السُّنَّةَ (١). قال الخَطَّابِىُّ (٢): وهذا لا يَجُوزُ أن يُحْمَلَ إلَّا على قَوْلِ مَن يَذْهَبُ إلى تَقدِيمِ الجُمُعَةِ قبلَ الزَّوالِ. فعلى هذا يَكُونُ ابنُ الزُّبَيْرِ قد صَلَّى الجُمُعَةَ، فسَقَطَ العِيدُ والظُّهْرُ، ولأنَّ الجُمُعَةَ إذا سَقَطَتْ بالعِيدِ مع تَأكُّدِها، فالعِيدُ أوْلَى أن يَسْقُطَ بها. أمَّا إذا قَدَّمَ العِيدَ فلابُدَّ مِن صلاةِ الظُّهْرِ في وَقْتِها إذا لم يُصَلِّ الجُمُعَةَ. واللَّهُ أعلمُ.
٦٦٢ - مسألة: (وأَقَلُّ السُّنَّةِ بعدَ الجُمُعَةِ رَكْعَتان، وأكْثَرُها سِتُّ رَكَعاتٍ)
رُوِىَ عن أحمدَ، أنَّه قال: إن شاء صَلَّى رَكْعَتَيْن، وإن شاء صَلَّى أرْبَعًا. وفى رِوايَةٍ: إن شاء صَلَّى سِتًّا فأيَّما فعَلَ مِن ذلك فهو حَسَنٌ.