الشرح الكبير على المقنع - ت التركي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فصل: فأمَّا العَبْدُ، فالمَشْهُورُ في المَذْهَب أنَّها لا تَجبُ عليه. وهو قولُ (١) مَن سَمَّيْنا في حَقِّ المُسافِر. وفيه رِوايَةٌ أُخْرَى، أنَّها تَجِبُ عليه. نَقَلَها عنه المَرُّوذِىُّ. وهى اخْتِيارُ أبى بكرٍ، إلَّا أنَّه لا يَذْهَبُ مِن غيرِ إذْنِ سَيِّدِه. وهو قولُ طائِفَةٍ مِن أهْلِ العِلْمِ، واحْتَجُّوا بعُمُومِ الآيَةِ، ولأنَّ الجَماعَةَ تَجِبُ عليه، والجُمُعَةُ آكَدُ مِنها. وحُكِىَ عن الحسنِ، وقَتادَةَ، أنَّها تَجِبُ على العَبْدِ الذى يُؤَدِّى الضَّرِيبَةَ؛ لأنَّ حَقَّ السَّيِّدِ عليه قد (٢) تَحَوَّلَ إلى المالِ، أشْبَهَ المَدِينَ. ولَنا، ما روَى طارِقُ بنُ شِهابٍ، عن النبىِّ ﷺ، أنَّه قال: «الجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِم، إلَّا أرْبعَةً؛ عَبْدٌ مَمْلُوكٌ، أوِ امْرَأةٌ، أوْ صَبِىٌّ، أوْ مَرِيضٌ». رَوَاه أبو داودَ (٣)، وقال: طارِقٌ رَأى النبىَّ ﷺ ولم يَسْمَعْ منه، وهو مِن أصحابِه. وعن