Skip to content

الشرح الكبير على المقنع - ت التركي ٣٥ - مسألة؛ قال: (وعنه: يطهر منها جلد ما كان طاهرا حال الحياة)

الشرح الكبير على المقنع - ت التركي

ابن أبي عمر

Printed page ١/ ١٧٠

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

الذَّكاةَ لا تُبِيحُه، فالدِّباغُ أوْلَى. والأوَّلُ أصحُّ؛ لقَوْلِه ﷿: ﴿حُرِّمَت عَلَيكُمُ الْمَيتَة﴾ (١). والجِلْدُ مِنها. ولقولِه ﷺ: «إِنَّمَا حُرِّمَ مِنَ الْمَيتَةِ أكْلُهَا». مُتَّفَقٌ عليه (٢). ولا يَلزَمُ مِن الطهارةِ إباحَةُ الأكل؛ بدليلِ تحرِيمِ الخبائثِ مِمّا لا يَنْجُسُ بالموتِ، وقِياسُهم لا يُقْبَلُ مع مُعارَضةِ الكتابِ والسُّنَّةِ.

فصل: ويجوز بَيعُه، وإجارَتُه، والانْتِفاعُ به في كلِّ ما يُمْكِنُ، سِوَى الأكْلِ، وهو قولُ الشافعيِّ في الجَدِيدِ. ولا يجوز بَيعُه قبلَ الدَّبْغ، لا نَعلَمُ فيه خلافًا؛ لأنَّه مُتَّفَقٌ على نجاسَتِه، أشْبَهَ الخِنزِيرَ، ويَفتَقِرُ ما يُدبَغُ به إلى أن يكونَ مُنَشِّفًا للرُّطُوبةِ، مُنَقِّيًا للخَبَثِ، كالشَّبِّ (٣) والقَرَظِ (٤). قال ابنُ عَقِيل: يُشْتَرَطُ أن يكونَ طاهرًا؛ لأنَّها طهارةٌ مِن نجاسةٍ، فلم