المستطاب في أسباب نجاح دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله
السبب العاشر: التزامها بربانية الإسلام:
إن الإسلام دين الله لا يقبل سواه، ولا ينظر لعداه؛ ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ [آل عمران: ١٩] . ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [آل عمران: ٨٥] .
ولذا كان لزاماً الديانة بهذا الدين حكماً وأمراً ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٣٦] .
والمقصد والمنتهى من الدين هو الله ﴿وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى﴾ [النجم: ٤٢] .
والطموح والاجتهاد والبذل والتعب والتضحية إنما هو لنيل رضوان الله تعالى ﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى﴾ [طه: ٨٤] ، ﴿تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا﴾ [الفتح: ٢٩] ، ﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا﴾ [الحشر: ٨] .
هذه هي الربانية المطلوب من المسلمين امتثالها والعمل بمقتضاها، إذ هي الدين حكماً وأمراً ومقصداً وطموحاً وغاية.