Skip to content

المستطاب في أسباب نجاح دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله الأسباب المفصلة السبب التاسع سلوكها لفقه المقاصد الشرعية المبني على القواعد المرعية

المستطاب في أسباب نجاح دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله

عبد الرحمن بن يوسف الرحمة

Printed page ٦٨

ومما سار عليه أئمتنا - أئمة الدعوة - من منهج سوي في باب المصالح، ترك المصالح المتوهمة، والمنافع المظنونة المخالفة للدليل الشرعي، فإذا خالف لديهم أمرٌ من الأمور الدليل الشرعي فلا اعتبار لهذا الأمر لديهم البتة، بل الاعتبار بما دل عليه الدليل؛ لأنه لو فُتِح هذا الباب فإنه مدخل للشيطان، وباب للهوى، وطريق للخذلان، وقد يكون نفعه مقتصراً على ساعة أو لحظة، ولكنه مر العواقب، سيئ الثمرات.

هذه بعض الأمور الواضحة والمعالم البارزة، في سلوك أئمة الدعوة للقواعد الشرعية الفقهية، ومطابقتها للمقاصد الشرعية المرعية، ما أحوجنا إلى احتذاءها والسير على منوالها مراعاة للمصالح العامة للأمة، وبُعداً عن المفاسد وأضرارها السيئة؛ حتى تكون الدعوة مباركة طيبة نافعة مقبولة، وبذلك ينصر الحق ويكبت الباطل والله المستعان، وعليه التكلان ﴿فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ﴾ [يونس: ٣٢] .