Skip to content

المستطاب في أسباب نجاح دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله الأسباب المفصلة السبب الثامن اعتناؤها بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

المستطاب في أسباب نجاح دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله

عبد الرحمن بن يوسف الرحمة

Printed page ٦١

مؤدي إلى الهلاك للأمة جمعاء في الدنيا، وإلى العذاب الشديد في الآخرة، بل إلى اللعن والمقت والغضب من الرب ﷾ كما قال عن بني إسرائيل: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾ ﴿كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ [المائدة: ٧٨-٧٩] .

وقوله ﷺ: «أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم إذا كثر فيكم الخبث» [متفق عليه] .

والله ﷿ قد أوقع العذاب على أُناس صالحين، لكنهم كاتمين للحق، تاركين للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما قال ﷾: ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾ [الأعراف: ١٦٤-١٦٥] .