Skip to content

المستطاب في أسباب نجاح دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله الأسباب المفصلة السبب الثامن اعتناؤها بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

المستطاب في أسباب نجاح دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله

عبد الرحمن بن يوسف الرحمة

Printed page ٦٠

بيد أنهم راعوا في أمرهم ونهيهم، القواعد المرعية، والمصالح الشرعية؛ فلم يجعلوا الأمر على عواهنه، دون تقيد بالحكمة المعتبرة، والوسطية المنضبطة، بل راعوا في ذلك مراتب الأمر بالمعروف، ومراتب النهي عن المنكر، والتزموا بشروطها من وجود العلم والحلم والرفق، وإزالة المنكر دون حصول لأي مفسدة أو منكر أعظم منه، وأن يكون منكراً معلوماً متفقاً عليه، وأن يكون علناً ظاهراً وغيرها من الشروط التي تجدها مبثوثة في كتبهم ورسائلهم ومصنفاتهم ﵏ وردوا على المشاغبين، والناكصين، الذين لا هم لهم ولا دأب، إلا تصيد العثرات، وتتبع الزلات، ردوداً واضحة علمية، قائدها الدليل، ورائدها الحقيقة، من إنكارهم للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وجعل ذلك ضرباً من ضروب الفساد، والإقحام للدين في غير مكانه وأساسه، وبينوا خطورة القاعدين، الذين شغلتهم مصالحهم ودنياهم وأموالهم عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، زاعمين أن الزمن زمان ضلال وإغواء وخروج عن الحق، فوضحوا أن الأمر ليس كذلك، بل لا بد من البيان والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إظهاراً لشعيرة الملة، وبياناً لدعامة الحق، وأن السكوت عن الحق بتلكم الشبهة مرض عضال