Skip to content

الدعوة الفردية وأهميتها في تربية الأجيال الأسباب المساعدة لنجاح الدعوة الفردية الأخلاق الفاضلة

الدعوة الفردية وأهميتها في تربية الأجيال

عقيل المقطري

Printed page ٤٣

ب - الحلم: وهو أمر مهم للداعية وله أسوة حسنة بخيرة خلق الله محمد ﷺ، ففي صحيح البخاري من حديث أنس ﵁ قال: «كنت ماشيًا مع رسول الله ﵌ وعليه برد نجراني غليظ الحاشية فأدركه أعرابي فجبذ بردائه جبذة شديدة قال أنس: فنظرت إلى صفحة عاتق النبي وقد أثرت فيها حاشية الرداء من شدة جبذته ثم قال الأعرابي: يا محمد مر لي من مال الله الذي عندك، فالتفت إليه النبي ﷺ ثم أمر له بعطاء» . الفتح ١٠ / ٥٠٣.

فانظر إلى حلمه وتواضعه ﵊ على هذا الأعرابي.

فيلزم الداعية التخلق بهذا الخلق الحسن ولكن لا يصل به الحال إلى درجة الذل فأحيانًا يصفح عمن أساء إليه لأنها من صفات المؤمنين وأحيانًا أخرى ينتصر لنفسه لتظهر قوته ومكانته ويرهبه أعداء الله ﷿. قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ﴾ سورة الشورى: آية ٣٩.