Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ٧١

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ١٦/ ٨٠

٧١

- قوله ﷿: ﴿وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا﴾

في الرزق ﴿بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ على ما ملكت أيمانهم من العبيد حتَّى يستووا هم وعبيدهم، في ذلك يقول جل ثناؤه: ﴿فَهُمْ فِيهِ﴾ لا يرضون أن يكونوا هم ومماليكهم فيما رزقناهم ﴿سَوَاءٌ﴾ وقد جعلوا عبيدي ومماليكي شركائي في ملكي وسلطاني يلزم بهذا المثل الحجة على المشركين، قال قتادة ﵀: هذا مثل ضربه الله ﷾: فهل منكم من أحد يشرك مملوكه في زوجته وفراشه وماله؟ أفتعدلون بالله تعالى خلقه وعباده (١)؟ فإن لم ترض لنفسك هذا فالله ﷿ أن يُنزَّه من ذلك ولا يعدل به أحد من عباده (٢).

قال ابن عباس ﵄ (٣): نزلت هذِه الآية في نصارى