Printed page ١٦/ ٦٣
خوف الفقر وإقرارًا على أنفسهم بالبخل، كقول رسول الله ﷺ: "أكبر الكبائر أن تجعل لله نذًا وهو خلقك، ثم أن تقتل ولدك خشية (أن يأكل) (١) معك ثم أن تزني بحليلة جارك) (٢) " ﴿وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى﴾ الصفة (٣) العليا وهي التوحيد والإخلاص.
وقال ابن عباس ﵄: (مثل السوء) (٤): النار، والمثل الأعلى شهادة أن لا إله إلَّا الله ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ .
٦١- قوله ﷿: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ﴾
فيعاجلهم بالعقوبة على كفرهم وعصيانهم ﴿مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا﴾ أي: على
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) في (ز): أن لا يأكل، وفي الصحيحين: أن يطعم. (٢) متفق عليه من حديث عبد الله بن مسعود ﵁ قال: سألت رسول الله ﷺ: أي الذنب أعظم عند الله؟ قال: "أن تجعل لله ندًّا وهو خلقك"، قلت: إن ذلك لعظيم، قلت: ثم أي؟ قال: "وأن تقتل ولدك تخاف -خشية- أن يطعم معك" قلت: ثم أي؟ قال: "أن تزاني حليلة جارك" رواه البخاري في كتاب التفسير، باب قوله تعالى ﴿فَلَا تَجْعَلُواْ لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٢] (٤٤٧٧)، وفي تفسير سورة الفرقان (٤٧٦١) بزيادة قول الراوي: ونزلت هذِه الآية تصديقًا، لقول رسول الله ﷺ ﴿وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ﴾ [الفرقان: ٦٨] ورواه الإمام مسلم في كتاب الإيمان، باب كون الشرك أقبح الذنوب وبيان أعظمها بعده (٨٦). (٣) في (ز): الصفات. (٤) في (ز): المثل السوء، ولم أعلم أحدًا أسند هذا القول إلى ابن عباس ﵄، وإنما أسند الطبري وغيره إلى قتادة تفسير (المثل الأعلى) بشهادة أن لا إله إلَّا الله. انظر "جامع البيان" ١٤/ ١٢٥.