تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
﴿لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ (١)، ﴿أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾ بإيمانهم بالله ورسله وكتبه ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ لما كان منهم في الشرك، ﴿رَحِيْمًا﴾ بهم (٢).
١٥٣
- قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ﴾ الآية
وذلك أن كعب بن الأشرف، وفنحاص بن عازر قالا لرسول الله ﷺ إن كنت نبيًّا صادقًا فأتنا بكتاب جملة من السماء، كما أتى به موسى. فأنزل الله تعالى: ﴿يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ﴾ (٣) ﴿أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ﴾، يعني السبعين الذين خرج بهم موسى ﵇ إلى الجبل، ﴿فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً﴾ عيانًا، ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ﴾ لم نستأصلهم، ﴿وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا﴾ أي: حجة بينة، يعني: الآيات التسع.
١٥٤
- ﴿وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا﴾.
قال قتادة: كنا (٤) نحدث أنَّه باب من أبواب بيت المقدس (٥).