تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
﴿أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ﴾ أي: عن مظلمة، ﴿فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا﴾ يعني: فإن الله أولى أن (١) يتجاوز عنكم يوم القيامة عن الذنوب العظام.
١٥٠
- قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ﴾ الآية.
نزلت في اليهود، وذلك أنهم آمنوا بموسى، وعزير، والتوراة، وكفروا بعيسى، والإنجيل، وبمحمد، والقرآن، فذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (١٥٠)﴾ (٢) أي: دينا من (٣) اليهودية والإسلام.
قال الله تعالى:
١٥١
- ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا (١٥١)﴾.
١٥٢
- ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾ كلهم، ﴿وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ﴾
يعني من الرسل، وهم المؤمنون، قالوا: لا نفرق بين أحد من رسله، كما علمهم الله فقال: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ﴾ الآية، إلى قوله: