تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل
العبادات، كما نبَّه عليه قوله ﷺ: «رُفِعَ القَلَمُ عن ثلاثة ... » الحديث (١). وأنها أحد مباني الإسلام، فلم تجب إلَّا على مكلَّف كالحج. أو تكليفٌ من التكاليف، فلم يتعلَّق بغير المكلَّفين كسائر التكاليف. وحنيئذٍ فإن نازعه المستدلُّ في صحَّةِ الفَرْق، بأن يُبَيِّن أن عدم التكليف لا أثرَ له في سقوط الحقوق المالية، بدليل وجوب العشور في أرضه، والفطرة في ماله، ووجوب النفقات والغرامات في ماله، وأنَّ حقيقةَ التكليف يثبتُ في حقِّ الوليِّ، فإنه هو المخاطَب بالأداء من مال الصبيِّ، كما يُخاطَب بإخراج عُشره وصدقة فطرِه= كان هذا في الحقيقةِ من جنس الأقيِسَة المركَّبة؛ لأن المعترِض لا يقول بعدم الموجب في صورة النقض، والمستدلُّ إنما يبتغي (٢) الوجوبَ لمأخَذٍ يُثْبِت الوجوبَ في صور النقض، كما يَثْبُت في الفرع. فقد اتفق الفريقان على عدم النقض بهذه الصور مع اختلافِ المأخَذ.
والصواب في هذه النقوض: أنها إن رجعت إلى قاعدةٍ أخرى، بحيثُ