Skip to content

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم الفعل المشروع لثبوت الحكم يشترط فيه وقوعه على الوجه المشروع

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٦٣٩

وفى هذا دليل على أن المذبوح بدون إذن أهله يُمنع من أكله المذبوحُ له دون غيره، كالصيد إذا ذبحه الحلال لحرامٍ، حَرُم على الحلال دون الحرام.

وقد نقل صالح عن أبيه فيمن سَرَق شاةً فذبحها: لا يحل أكلها، يعني: له، قلت لأبي: فإن رَدَّها على صاحبها؟ قال: تؤكل.

فهذه الرواية قد يُؤخذ منها أنها حَرام على الذابح مطلقًا؛ لأن أحمد لو قصد التحريم من جهة أن المالك لم يأذن له في الأكل لم يخصَّ الذابح بالتحريم.

فهذا القول الذي دل عليه الحديث في الحقيقة حُجّة لتحريم مثل هذه المرأة على القاتل ليتزوجها دون غيره، بطريق الأولى.

هذا كله كلام شيخنا ﵀.

وبعدُ، فالتحريم مُطّردٌ على قواعد أحمد ومالك من وجوه متعددة:

منها: مقابلة الفاعل بنقيض قصده، كطلاق الفارّ، وقاتل مورثه، وقاتل المُوصي، والمدبَّر إذا قتل سَيِّدَه.

ومنها: سد الذرائع.