Skip to content

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم الشريعة أبطلت على أصحاب الحيل مقاصدهم، وسدت عليهم الطرق

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٦١٥

لَهُمْ عِزًّا (٨١) كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ [مريم: ٨١، ٨٢]، وقال تعالى: ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ (٧٤) لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ﴾ [يس: ٧٤، ٧٥]، وقال تعالى: ﴿لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا﴾ [الإسراء: ٢٢]، ضِدّ ما أمّله المشرك من اتخاذ الإله من النصر والمدح.

وعاقب الناس إذا بخَسُوا الكَيْل والميزان: بِجَوْر السلطان عليهم (١)، يأخذ من أموالهم أضعاف ما يَبْخَس به بعضهم بعضًا.

وعاقبهم إذا منعوا الزكاة والصدقة تَرْفِيهًا لأموالهم: بِحَبْس الغَيْثِ عنهم (٢)، فيمحق بذلك أموالهم، ويستوي غَنِيُّهم وفقيرهم في الحاجة.

وعاقبهم إذا أعرضوا عن كتابه وسُنة نبيه ﷺ وطلبوا الهُدى من غيره: بأن يُضِلَّهم، ويسُدَّ عليهم أبواب الهُدَى، كما قال النبي ﷺ في حديث عليٍّ ﵁، الذي رواه الترمذي وغيره (٣)، وذكرَ القرآن: «من تركه من