Skip to content

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم ذكر طائفة من أقوال السلف في النهي عن الحيل

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٦٠٦

وقال ﷺ: «لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود؛ فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل» (١).

وقال بِشْر بن السريِّ (٢) ـ وهو من شيوخ الإمام أحمد (٣) ــ: نظرتُ في العلم، فإذا هو الحديث والرأيُ، فوجدت في الحديث ذكر النبيين والمرسلين، وذكر الموت، وذكر ربوبية الرب تعالى وجلاله وعظمته، وذكر الجنّة والنار، والحلالِ والحرام، والحثّ على صلة الأرحام، وجِماع الخير، ونظرت في الرأي، فإذا فيه المَكْرُ، والخديعة، والتَّشاحُّ، واستقصاء الحق، والممالأة في الدين، واستعمال الحِيل، والبعثُ على قَطيعة الأرحام، والتجرُّؤ على الحرام.

وقال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل وذُكر أصحاب الحيل، فقال: يحتالون لنقض سُنن رسول الله ﷺ.

والرأيُ الذي اشتُقَّت منه الحيل المتضمنةُ لإسقاط ما أوجب الله تعالى وإباحة ما حرم الله: هو الذي اتفق السلفُ على ذَمِّه وعَيْبه.

فروى حَرْبٌ عن الشّعبي، قال: قال ابن مسعود (٤) ﵁: إيّاكُم