Skip to content

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم فصل: السبب الذي أوقع الناس في مصيبة التحليل

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٤٩٦

رسول الله ﷺ: «ما بالُ قومٍ يلعبون بحدود الله، يقول: قد طلَّقتك، قد راجعتك، قد طلقتك، قد راجعتك؟».

وفي «صحيح مسلم» (١) عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «إن إبليس يضع عرشه على الماء، ثم يبعثُ سراياه، فأدناهم منزلةً أعظمهم فتنةً، يجيء أحدهم فيقول: قد فعلت كذا وكذا، فيقول: ما صنعتَ شيئًا، قال: ويجيء أحدهم، فيقول: ما تركتُه حتى فَرّقتُ بينه وبين أهله، قال: فيدنيه منه أو قال: فيلتزمه، ويقول: نِعْمَ أنت».

فالشيطانُ وحزبه قد أغرَوْا بإيقاع الطلاق، والتفريق بين المرء وزوجه، وكثيرًا ما يندم المطلِّق، ولا يصبر عن امرأته، ولا تطاوعه نفسه أن يصبر عنها إلى أن تتزوج زواج رَغْبة، تبقى فيه مع الزوج إلى أن يموت عنها، أو يفارقها إذا قضى منها وَطَره، ولابُدّ له من المرأة، فيُهْرَع إلى التحليل، وهو حيلة من عشر حِيَلٍ نصبوها للناس: