إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم
Printed page ١/ ٤٢٢
وقال ابن أبي نجيح، عن مجاهد: «هو اشتراء المغنِّي والمغنية بالمال الكثير، والاستماع إليه وإلى مثله من الباطل» (١).
وهذا قول مكحول (٢).
وهذا اختيار أبي إسحاق أيضًا، وقال (٣): أكثر ما جاء [٦٨ ب] في التفسير أن لهو الحديث هاهنا هو الغناء؛ لأنه يُلهي عن ذكر الله.
قال الواحدي (٤): قال أهل المعاني: ويدخل في هذا كل من اختار اللهو والغناء والمزامير والمعازف على القرآن، وإن كان اللفظ قد ورد بالشِّراي، فلفظ الشِّراي يُذكَرُ في الاستبدال والاختيار، وهو كثير في القرآن.
قال: ويدل على هذا ما قاله قتادة في هذه الآية: «لعله أن لا يكون أنفق مالاً»، قال: «وبحسب المرء من الضلالة أن يختار حديث الباطل على حديث الحق» (٥).