إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم
قالت عائشة ﵂: كان رسول الله ﷺ إذا كان ليلتي منه؛ يخرج من آخر الليل إلى البَقيع، فيقول: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين! وأتاكم ما تُوعدون؛ غدًا مؤجَّلون، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، اللهم اغفر لأهل بَقيع الغَرْقد». رواه مسلم (١).
وفى «صحيحه» (٢) عنها أيضًا: أن جبريل ﵇ أتاه، فقال: إن ربك يأمرك أن تأتي أهل البقيع، فتستغفرَ لهم، قالت: قلت: كيف أقول يا رسول الله؟ قال: «قولي: السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين! ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين، وإنا إن شاء الله بكم (٣) للاحقون».
وفى «صحيحه» (٤) أيضًا عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه، قال: كان رسول الله ﷺ يُعلِّمهم إذا خرجوا إلى المقابر أن يقولوا: «السلام على أهل الديار ــ وفي لفظ: السلام عليكم أهل الديار ــ من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية».
وعن بُريدة قال: قال رسول الله ﷺ: «كنتُ نهيتكم عن زيارة القبور، فمن أراد أن يزور فليَزُرْ، ولا تقولوا هُجْرًا» رواه أحمد، والنسائي (٥).